<div align="center">مـصر
الاسم الرسمي للدولة طبقا لدستورها هو
جمهورية مصر العربية و يترجم في المحافل الدولية إلى
(بالإنجليزية: Arab Republic of Egypt).مصر دولة تقع في أقصي الشمال الشرقي لقارة أفريقيا، و تطل على كل من الساحل الجنوبي الشرقي للبحر المتوسط و الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر بمساحة إجمالية تبلغ مليون كم² تقريبا. مصر دولة أفريقية غير أن جزءا من أراضيها، و هي شبه جزيرة سيناء، يقع في قارة آسيا.
تشترك مصر بحدود من الغرب مع ليبيا و من الجنوب مع السودان و من الشمال الشرقي مع اسرائيل، و يفصلها البحر الأحمر عن كل من الأردن و السعودية، و تمر عبر أرضها قناة السويس التي تفصل الجزء الآسيوي منها عن الجزء الافريقي.
مصر أكبر الدول العربية سكاناً،و ذات الترتيب السادس عشر عالمياً من حيث عدد السكان الذين يعيش أغلبهم على ضفتي النيل و إلى جانب المنطقة الساحلية. تشكل الصحراء غالبية مساحتها و هي غير معمورة. معظم السكان في مصر حاليا من الحضر يعيشون في مدن ذات كثافة سكانية عالية، ربعهم في مدينة القاهرة الكبرى، أكبر مدن أفريقيا و الشرق الأوسط.
أصل الإسـماسم مصر في العربية و اللغات السامية الأخرى مشتق من جذر سامي قديم قد يعني البلد أو "البسيطة (الممتدة)، و قد يعني أيضا الحصينة أو المكنونة. الاسم العبري مصرايم מִצְרַיִם مذكور في التوراة على أنه ابن لنوح و هو الجد الذي ينحدر منه الشعب المصري حسب الميثولوجيا التوراتية.
الاسم الذي عرف به المصريون موطنهم هو كمت|كٍمٍت و تعني "أرض السواد"، كناية عن أرض وادي النيل السوداء الخصبة تمييزا لها عن الأرض الحمراء الصحراوية دِشْرِت، و أصبح الاسم في اللغة القبطية كِمي.
الأسماء التي تعرف بها في لغات أوربية عديدة مشتقة من اسمها في الاتينية إجبتوس Aegyptus المشتق بدوره من اليوناني أيجيبتوس Αίγυπτος، و هو اسم يفسره البعض على أنه مشتق من حوط كاع بتاح أي محط روح بتاح اسم معبد بتاح في منف، العاصمة القديمة.
التاريخأتاحت خصوبة التربة التي تسبب فيها الفيضان الموسمي لنهر النيل و المناخ الدافئ المعتدل و الحماية النسبية التي توفرها الصحروات المحيطة بوادي النيل قيام حضارة مزدهرة مبكرة حول ضفتيه في مصر القديمة هي إحدى أكبر حضارات العالم القديم و أبكرها.
ظهرت إرهاصات أولى لسكنى جماعات بشرية حول وادي النيل منذ 10 آلاف عام قبل الميلاد في شكل جماعات جامعة لاقطة و صائدة تستخدم أدوات حجرية، استمرت في النزوح المستمر ناحية نهر النيل بازدياد الجفاف (8000 ق.م) و تحول المراعي إلى صحارى و كذلك تحول المستنقعات المجاورة للنهر إلى أراض صالحة للسكن، لتظهر آثار استقرار و زراعة مبكرة للحبوب في الصحراء الشرقية في القرن السابع قبل الميلاد.
تأسست دولة مركزية ضمت وادي النيل من مصبه حتى الشلال الأول عاصمتها منف حوالي عام 3100 قبل الميلاد على يد ملك شبه أسطوري عرف تقليديا باسم مينا (و يمكن أن يكون نارمر أو حور عحها) لتحكمها بعد ذلك أسرات ملكية متعاقبة على مر الثلاثة آلاف عام التالية لتكون أطول الدول الموحدة تاريخا؛ و لتضم حدودها في فترات مختلفة أقاليم الشام و النوبة و أجزاء من الصحراء الليبية، حتى أسقط الفرس آخر تلك الأسرات، و هي الأسرة الثلاثون عام 343 ق.م.؛ توالى على مصر بعدها اليونان البطالمة (منذ عام 332 ق.م) الذين تحولت عاصمتهم الإسكندرية إلى أحد أهم حواضر العالم القديم ، ثم الرومان عام 30 ق.م.، لتصبح مصر فيما بعد جزءا من الإمبراطورية البيزنطية حتى غزاها الفرس مجددا لبرهة وجيزة عام 618 ميلادية قبل أن يستعيدها البيزنطيون عام 629 قبيل مجيء العرب عام 639 ميلادية.
أدخل العرب الإسلام و اللغة العربية إلى مصر و هما المقومان الرئيسيان لشخصيتها حاليا، إذ يدين أغلب سكانها حاليا بالإسلام إلى جانب المسيحيين الذين يشكلون نسبة تتراوح تقديراتها ما بين 5 إلى 10% ، كما أصبحت اللغة العربية تدريجيا لغة الغالبية العظمى منهم فيما عدا جيوبا لغوية صغيرة.
في العصور التالية تعاقبت ممالك و دول على مصر، فبعد الفتح العربي و عصر الراشدين حكمها الأمويون ثم العباسيون عن بعد بوكلائهم الإخشيديين و الطولونيين لفترات وجيزة ثم الفاطميون الذين تلاهم الأيوبيون. أتى الأيوبيون بفئة من المحاربين العبيد هم المماليك استقوت حتى حكمت البلاد بنظام إقطاعي عسكري، و استمر حكمهم للبلاد بشكل فعلي حتى بعد أن فتحها العثمانيون و أصبحت ولاية عثمانية عام 1517.
كان لوالي مصر محمد علي الكبير الذي حكمها بدءا من سنة 1805 دور بالغ الأهمية في تحديث مصر و نقلها من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة، و ازدياد استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية و إن ظلت تابعة لها رسميا مع استمرار حكم أسرته من بعده، و ازداد نفوذها السياسي و العسكري في منطقة الشرق الأدنى إلى أن أصبحت تهدد المصالح العثمانية نفسها.
في ذلك الوقت أصبحت مصر محط أنظار القوى الإمبريالية الأوربية و موضع سباق بينها، فغزاها الفرنسيون لبرهة عام 1798 في إطار حملات نابليون التوسعية في الشرق، قبل أن تعود مرة أخرى إلى العثمانيين عام 1801 بفضل البريطانيين الذين كان يهمهم أن لا تبقى مصر في يد فرنسا.
بإتمام حفر قناة السويس سنة 1859 ازدادت المكانة الجيوستراتيجية لمصر كمعبر للانتقال بين الشرق و الغرب، و في نفس الوقت كانت الدولة العثمانية في أفول، ففرضت بريطانيا العظمى عام 1882 سيطرتها عليها عسكريا و سياسيا و إن ظلت تابعة للإمبراطورية العثمانية اسما حتى عشية الحرب العالمية الأولى سنة 1914.
منذ سنة 1922 كانت مصر مستقلة عن بريطانيا اسميا مع احتفاظ البريطانيين بقواعد عسكرية على أرضها و تدخلهم في شؤون الإدارة و السياسة الداخلية بالضغط على الملك، لكن ازدياد الشعور الوطني أدى إلى أن و ضع المصريون دستورا سنة 1923 بقيادة الزعيم الوطني سعد زغلول تلته محاولة ناجحة قصيرة الأمد بين عامي 1924 و 1936 في صوغ حياة سياسية تعددية و ليبرالية، إلا أن عودة البريطانيين لإحكام قبضتهم على شؤون البلاد قوض تلك التجربة و أدى إلى عدم استقرار الأحوال حتى عام 1952 عندما ثار ضباط من الجيش على الملك فاروق الأول عليه ثم تطورت الأحداث إلى أن انقلبوا عليه و أجبروه على التنازل لابنه الرضيع أحمد فؤاد الثاني، حتى أعلنت الجمهورية يوم 18 يونيو 1953 برئاسة اللواء محمد نجيب.
أجبر محمد نجيب على الاستقالة عام 1954 البكباشي جمال عبدالناصر، المهندس الحقيقي لحركة الضباط، و الذي أدى تأميمه لقناة السويس سنة 1956 إلى حرب السويس التي حالفت فيها إسرائيل بريطانيا و فرنسا فيما عرف بالعدوان الثلاثي في محاولتهما لاستعادة السيطرة على قناة السويس، التي خرج منها عبدالناصر و قد ازدادت شعبيته في العالم العربي و الإسلامي، و كذلك في أفريقيا و كثير من بلاد العالم الثالث باعتباره داعية للتحرر و مقاومة الاستعمار. كذلك بينت هذه الحرب الخطر الذي يشكله و جود الكيان الصهيوني على الأنطمة العربية، بعد أن كانت الجيوش العربية و منها الجيش المصري الملكي قد فشل في القضاء عليه عام 1948 بسبب ضعف تلك الأنظمة و سيطرة المحتل الأوربي على الأنطمة و دعم بريطانيا لإسرائيل.
الجغرافياتبلغ مساحة مصر حوالي مليون كيلو متر مربع تعادل مساحتها تقريبا كل من مساحة فرنسا وألمانيا مجتمعتين.
التضاريس : تنقسم جمهورية مصر العربية من الناحية الجغرافية إلى أربعة أقسام رئيسية هى :
1- وادى النيل والدلتا : ومساحته حوالى (33 ألف كم2 ) تقريبا 2- الصحراء الغربية : تشغل حوالى (680 ألف كم2 ) تقريبا 3- الصحراء الشرقية : ومساحتها حوالى (225 ألف كم2) 4- شبه جزيرة سيناء : مساحتها حوالى (61 ألف كم2)
1 - وادي النيل والدلتا : يبدأ وادي النيل جنوباً من شمال وادي حلفا حتى البحر المتوسط وينقسم إلـي مصـر العليـا ( الصعيد) من حلفا إلى جنوب القاهرة ، ومصر السفلي (دلتا النيل) وتمتد من شمال القاهرة إلي البحر المتوسط. ويمتد نهر النيل من الحدود المصرية جنوبا إلى مصبيه في البحر المتوسط شمالاً· ويتفرع النيل شمال القاهرة إلي فرعين رئيسيين هما فرع دمياط وفرع رشيد اللذان يحصران بينهما مثلث الدلتا الذي يعد من أخصب الأراضي الزراعية·
2- الصحراء الغربية (الليبية): تمتد من وادي النيل في الشرق حتى الحدود الليبية في الغرب ومن البحر المتوسط شمالاً إلي الحدود المصرية الجنوبية ، وتنقسم إلي : - القسم الشمالي ويشمل السهل الساحلي والهضبة الشمالية ومنطقة المنخفضات العظمي والتي تضم واحة سيوة ومنخفض القطارة ووادي النطرون والواحات البحرية· - القسم الجنوبي ويشمل واحات الفرافرة والخارجة والداخلة وفي أقصي الجنوب واحة العوينات.
3- الصحراء الشرقية :تمتد بين وادي النيل غربا والبحر الأحمر وخليج السويس وقناة السويس شرقا ومن بحيرة المنزلة علي البحر المتوسط شمالاً حتى حدود مصر مع السودان جنوباً· وتتميز الصحراء الشرقية بوجود المرتفعات الجبلية التي تطل علي البحر الأحمر ويصل ارتفاعها إلي حوالي 3000 قدم فوق سطح البحر وتعتبر هذه الصحراء بمثابة مخزون الموارد الطبيعية المصرية من خامات المعادن المختلفة من ذهب وفحم وبترول·
4- شبه جزيرة سيناء: وهي علي شكل هضبة مثلثة الشكل قاعدته علي البحر المتوسط شمالاً ورأسه جنوباً في منطقة رأس محمد وخليج العقبة من الشرق وخليج السويس وقناة السويس من الغرب وتنقسم سيناء من حيث التضاريس إلي ثلاثة أقسام رئيسية هي : - القسم الجنوبي : وهو منطقة وعرة شديدة الصلابة تتألف من جبال جرانيتية شاهقة الارتفاع ، ويصل ارتفاع جبل كاترين نحو 2640 متراً فوق سطح البحر وهو أعلي قمة جبلية في مصر· - القسم الأوسط: منطقة الهضاب الوسطي أو هضبة التيه وتنحدر أودية هذه الهضبة نحو البحر المتوسط انحداراً تدريجياً· - القسم الشمالي : وهو يضم المنطقة المحصورة بين البحر المتوسط شمالاً وهضبة التيه جنوباً وهو عبارة عن أرض منبسطة ومنطقة سهلية تكثر فيها موارد المياه الناتجة عن الأمطار التي تنحدر مياهها من المرتفعات الجنوبية وهضبات المنطقة الوسطي·
في أقصي جنوب البلاد توجد بحيرة ناصر (بحيرة النوبة)، وهي بحيرة صناعية نشأت من المياة المتجمعة قبل السد العالي عند أسوان. أما في الشمال الغربي فتوجد بحيرة قارون في الفيوم وهي أحد أكبر البحيرات الطبيعية في البلاد.
الإرتفاعات الجبلية في البلاد تتركز في جنوب مصر وعلى شبه جزيرة سيناء. يمكن وصف باقي طبيعة البلاد بطبيعة صحراوية أو شبه صحراوية.
المناخيتأثر مناخ مصر بعدة عوامل أهمها الموقع ومظاهر السطح والنظام العام للضغط والانخفاضات الجوية والمسطحات المائية ، حيث ساعد ذلك كله علي تقسيم مصر إلي عدة أقاليم مناخية متميزة فتقع مصر في الإقليم المداري الجاف فيما عدا الأطراف الشمالية التي تدخل في المنطقة المعتدلة الدفيئة التي تتمتع بمناخ شبيه بإقليم البحر المتوسط الذي يتميز بالحرارة والجفاف في أشهر الصيف وبالاعتدال في الشتاء مع سقوط أمطار قليلة تتزايد علي الساحل . المتوسط السنوي لدرجة الحرارة في الوجه البحري 20ْ مئوية نهاراً و7ْ مئوية ليلاً · أما الوجه القبلي فيصل متوسط درجة الحرارة العظمي إلي 25ْ مئوية والصغري 17ْ مئوية·
الدياناتأغلب السكان في مصر من المسلمين من أهل السنة و الجماعة، و توجد أقلية شيعية تتوزع الدلتا و الصعيد و إن كانت لا توجد تقديرات رسمية لعددهم بسبب حظر نشاطهم لفترة طويلة و عدم تقبل المؤسة الدينية السنة الرسمية لوجودهم. كما توجد في مصر طرق صوفية عديدة.
يشير تقرير لجنة الحريات الدينية في الكونجرس الأمريكي لسنة 2005 أن العالم العربي به 10 ملايين مسيحي, منهم 6 ملايين في مصر. يشكل المسيحيون الأرثودكس معظم هذا العدد، و هم رعايا الكنيسة القبطية الأرثودكسية، و هم على المذهب اليعقوبي، و توجد طوائف مسيحية أخرى في مصر:
الأقباط كاثوليك
الأرمن أرثدوكس و الكاثوليك
السريان أرثودكس و الكاثوليك
الروم الأرثدوكس و الكاثوليك
أدفنتست
بروتستانت نتيجة التبشير الأمريكي
توجد في مصر مؤسستان دينيتان من أقدم و أهم المؤسسات بالنسبة للدين التي تمثله كل منهما:
الأزهر، الذي بناه الفاطميون ليكون منارة لإشعاع العقيدة الإسماعيلية في شمال أفريقيا ثم تحول إلى أهم مؤسسة سنية في العالم.
الكنيسة القبطية الأرثودكسية، ممثلة أحد أقدم أشكال المسيحية في العالم، و التي يقال أن مؤسسها هو مرقص الرسول.
هناك أيضا أقلية يهودية لا تزال باقية من اليهود في مصر (حوالي 227 مصري حسب آخر إحصائية في 2004)، و هي كل ما تبقى من جالية أكبر كانت توجد في مصر حتى بداية الصراع العربي الإسرائيلي في منتصف القرن العشرين، و كانت تضم يهودا قرائين، و كانوا الأغلبية، و ربانيين و نورانيين.
كما يوجد بهائيون إلا أنهم يعانون من تضييق الجهاز الإداري للدولة عليهم و عدم السماح لهم بتسجيل هويتهم الدينية في الأوراق الرسمية التي يفرض على المواطنين تسجيل ديانتهم فيها، و هو ما كان مثار جدل قانوني و حقوقي في عام 2006، كما يعاني البهائيون من حملة موجهة ضدهم من المؤسسات الدينية الرسمية و الشعبية لأن غالبية المصريون -وهم متدينون- لا يعترفون بالديانات الوضعية بالإضافة إلى قلة الإحتاك بينهم وبين البهائين نتيجة لقلة عددهم )100( تقريبا وأن البهاء مؤسس البهائية كان شيعياً حاول محاكاة الإسلام ولكن بصورةمشوهة.
يوجد مصريون يعرفون أنفسهم على أنهم لادينيون و لاأدريون إلا أنه من الصعب معرفة عددهم نظرا لأن الإحصاءات الرسمية لا تعترف إلا بالديانات الثلاث؛ الإسلام و المسيحي
تم تحرير المشاركة بواسطة ندى البحرين: Oct 22 2006, 09:46 AM