قال ابن سعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: "وهو اللطيف الخبير":
"من معاني اللطيف أنه الذي يلطف بعبده ووليه فيسوق إليه البرّ والإحسان من حيث لا بشعر، ويعصمه من الشر من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب بأسباب لا تكون من العبد على بال."
Block
عدد المتصلات حالياً
توجد حاليًا 65 ضيفة/ضيفات
Block
صندوق البحث
story
العائدون إلى الفضيلة
إن الأحمق فقط من يرى حفرة ويصر أن يقع فيها من باب التجربة، والأحمق
أيضا من لا يتعظ بتاريخ وتجارب غيره، ويصر أن يذوق طعم الأذى والألم و الهزيمة
بنفسه، ذلك أن النفس البشرية السوية تنفر من السوء و تحب استجلاب الخير والمنفعة
على الدوام، و هذه الأهمية في الاستفادة من تجارب الآخرين هي ما جعل المولى سبحانه
و تعالى يُفرد مساحة كبيرة من كتابه المعجر، وآخر رسائله الى البشرية لقصص الأمم
السابقة حتى يتعظ و يأخذ العبرة منها أولو الألباب، ولهذا أيضا كان التاريخ و تجارب
الأمم وما زالا من أهم مساقات العلم التي تمكن الدارسين من القياس على ما هو آت
بالنظر الى ما فات، و قد نبهنا الإسلام على ان المرء يجب أن يطلب الحكمة ويقبل بها
أيا كان مصدرها وحتى لو خرجت من فم عدو
مبغض.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.أما
بعد: فإن من القضايا المعاصرة - التي أخذت زخماً إعلامياً واسعاً، وتكلم فيها
الرويبضة ورفع عقيرته حتى بلغ السيل الزبى – قضية الاختلاط – تلك القضية التي تطرح
في كل مناسبة و غير مناسبة وكأننا إذا اختلط رجالنا بنسائنا سنصبح في مصاف الدول
المتقدمة بين عشية وضحها!! إن العاقل ليقف متعجبا من مغالطات وتعسف بعض
الإعلاميين في ربطهم بين التخلف الذي نعيشه ومنع الاختلاط ولست أدري ما الرابط
بينهما إلا لحاجة في نفوسهم و هذه الشنشنة نعرفها من أخزم ليست وليدة اليوم فهم
يدندنون حولها منذ عشرات السنين.
في تصرف غريب وفي ردة فعل لتصرفات بعيدة عن الخلق القويم والرحمة
المنشودة بين الزوج وزوجته انتشرت حفلات غريبة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية لم
نشهدها من قبل , ألا وهي حفلات تقام عند الحصول على الطلاق , ولقد تنامت في الآونة
الأخيرة في بعض مجتمعاتنا المتحررة منها والمحافظة وباتت يخشى من أن تتحول إلى
ظاهرة .
وتتشابه هذه الحفلات مع حفلات العرس , بل أحيانا ما تكون في نفس البذخ
وربما أكثر من الذي ينفق في حفلات الزفاف , ويكون فيها طرف واحد يحتفل بذلك ويُدعى
إليها الكثيرون من خارج الأسرة كما يدعى إلى حفلات الزواج تماما .
الصراع بين الحق والباطل دائم
ما دامت الدنيا، واتباع فئام من الأمة المحمدية أهلَ الباطل في باطلهم من يهود
ونصارى ومجوس وعباد أوثان وغيرهم، وبقاء طائفة على الحق رغم الضغوط والمضايقات، كل
ذلك سنن كونية مقدرة مكتوبة، ولا يعني ذلك الاستسلام وسلوك سبيل الضالين؛ لأن الذي
أخبرنا بوقوع ذلك لا محالة حذَّرنا من هذا السبيل، وأمرنا بالثبات على الدين مهما
كثر الزائغون، وقوي المنحرفون، وأخبرنا أن السعيد من ثبت على الحق مهما كانت
الصوارف عنه، في زمن للعامل فيه مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمل الصحابة - رضي
الله عنهم - كما ثبت ذلك في حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه -.
ولسوف يكون من أمة محمد صلى
الله عليه وسلم أقوام ينحرفون عن الحق صوب الباطل يغيرون ويبدلون، وعقوبتهم أنهم
سيُحجزون عن الحوض حينما يَرِده الذين استقاموا ويشربون منه كما قال - عليه الصلاة
والسلام -: "أنا فرطكم على الحوض؛ وليُرفعن إليَّ رجال منكم حتى إذا أهويت إليهم
لأناولهم اختلجوا دوني فأقول: أي رب! أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
وفي رواية: "فأقول: سحقاً لمن بدَّل بعدي".
المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبتها أو قائلتها
جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الإسلام يحق لك أختي المسلمة الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري